الفضل بن شاذان الأزدي
مقدمة المصحح 28
الإيضاح
أن الخبر على فرض صحته مشتمل على مجرد إيعاد لا إيقاع فيعلم أنه لم يبق مصرا " على خلافه ، مع أن سبيل الخبر سبيل إخبار ذم صفوان وابن سنان فتقدم في صفوان رواية الكشي عن علي بن الحسين بن داود القمي أنه سمع الجواد ( ع ) يذكر صفوان ومحمد بن سنان بخير وقال : رضي الله عنهما برضاي عنهما فما خالفاني قط ، هذا بعد ما جاء عنه فيهما مما قد سمعته من أصحابنا ، مع أنه تبين أن الرقعة مخرجها من عروة ، وعروة ادعى أنه ( ع ) كتبها إلى عبد الله بن حمدويه وعروة الدهقان حاله معلوم . ومما ذكرنا ظهر أن قوله " العمري " محرف " عروة " ، وأن قوله : " إبراهيم بن عبده " محرف " عبد الله بن حمدويه " كما أن قوله : وقد علمت أن أبا الحسن الثاني - عليه السلام - ( إلى آخره ) في غاية التحريف وحاصل المطلب ما قلنا " . وقال السيد حسن الصدر ( ره ) في عيون الرجال وهو كتابه المعبر عنه بعبارته الأخرى بطبقات الثقاة من الرواة في باب الفاء ( ص 69 من النسخة المطبوعة ) : " الفضل بن شاذان أبو محمد الأزدي النيشابوري ، في النجاشي والخلاصة : كان أبوه من أصحاب يونس وروى عن الجواد ( ع ) وقيل : عن الرضا ( ع ) أيضا " وكان ثقة ، في الخلاصة : جليلا " فقيها " متكلما " له عظيم شأن في هذه الطائفة . قلت : قد رأيت روايته عن الرضا ( ع ) وهو عدل ضابط مرجوع إليه في عصره وهو أجل من أن يغمز عليه قل نظيره في الطائفة ، وقد ترجمته في تأسيس الشيعة وكتاب مختلف الرجال تفصيلا " . وقال في تأسيس الشيعة عند ذكره مشاهير المتكلمين من الشيعة ( ص 377 ) : " ومنهم الشيخ الفضل بن شاذان بن الخليل أبو محمد الأزدي النيسابوري